مروان خليفات

248

وركبت السفينة

هذه تؤكد بوضوح على أن هناك منافقين لا يعلمهم إلا الله ، فانظر كم سيصبح عدد المنافقين إذا أضفنا إلى من يعلمهم الله وحده منهم ، هؤلاء الستة وثلاثين ؟ ! وليت أهل السنة يبينون لنا أسماء هؤلاء الستة وثلاثين صحابيا حتى نتجنب أخذ الأحاديث عنهم ! وإذا لم يستطيعوا بيان أسمائهم فكيف يقبل المسلم العاقل أن يأخذ السنة عن جميع الصحابة ما دام فيهم ستة وثلاثون منافقا ؟ ! الصحابة الأعراب : يمثل الأعراب نسبة كبيرة من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال أبو زرعة الرازي : " توفي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة وهذا لا تحديد فيه ، وكيف يمكن الاطلاع على تحرير ذلك مع تفرق الصحابة في البلدان والبوادي والقرى " ( 1 ) . فأهل البوادي - وهم الأعراب - صحابة . وروى الساجي في المناقب بسند جيد عن الرافعي ، قال : قبض رسول الله والمسلمون ستون ألفا ، ثلاثون ألفا في المدينة وثلاثون ألفا في قبائل العرب . . . " ( 2 ) فعدد الصحابة الأعراب ثلاثون ألفا . وحين أشرف عمر بن الخطاب على الموت أوصى للخليفة من بعده بقوله : " وأوصيه بالأعراب خيرا ، فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام " ( 3 ) . هؤلاء الأعراب الذين يشكلون ثلاثين ألفا : حكم أهل السنة عليهم جميعا بالعدالة . ولكن أين هذا الحكم من حكم الله ؟ قال تعالى : ( الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله

--> 1 - تدريب الرواي : 2 / 221 . 2 - المصدر السابق . 3 - صحيح البخاري : كتاب المناقب ، حديث رقم 3424 .